"اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا."(فيلبي ٤: ٤)

ان رسالة فيلبي هي إحدى رسائل العهد الجديد في الكتاب المقدس، والتي كتبها الرسول بولس بوحي من الروح القدس أثناء تواجده بالسجن في روما، ومع ذلك فهي تسمى رسالة الفرح!! 
إذ يعتبر الفرح هو الموضوع المركزي في هذه الرسالة، حيث يتجلى في تأكيد الوحي على أهمية الفرح في كل الظروف، باعتبار مصدره الحقيقي هو المسيح يسوع ذاته.

ما هو الفرح؟ 

التعريف العلمي للفرح "هو شعور وحالة نفسيّة إيجابية تنعكس على سلوك الشخص وانفعالاته بشكل ملحوظ. قد يكون الفرح مؤقتًا أو دائمًا، وغالباً ما يكون مرتبطًا بأحداث خارجية".

" الفرح  في الكتاب المقدس، هو أحد ثمار الروح القدس"  (غلاطية ٥: ٢٢)                                                    وهو شعور روحي عميق  ينبع من الله وحده،  يحظى به كل من ثبّت علاقته في الله.  وهو ليس مجرد شعور عابر بالسعادة او حالة نفسية،  بل هو قرار روحي ونتيجة واضحة ومباشرة لعلاقة الإنسان في الله، وثقته في محبته ورحمته وصلاحه، فكلما امتلأنا في محبة الرب الاله كلما انسكب فينا قوة من الأعالي لنختبر الفرح العميق الغير مرتبط بالواقع الذي نعيشه وغير مرتبط بالإنجازات وتحقيق الأهداف أو في تسديد احتياجاتنا كبشر، بل هو ثمر ونتيجة امتلائنا من الروح القدس.   

عندما يطلب منا الله أن نفرح"كل حين"، فهو يعلم أن الظروف ستتقلب والحياة ليست بالمكان السهل بل مليئة بالتحديات والصعاب والضيقات التي تزداد يومًا بعد يوم، لكن الرب وحده ثابتٌ لا يتغيّر.  
"يخبرنا الرب يسوع المسيح: فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ".  (يو 16: 33).
الرب لم يعدنا في أن تكون حياتنا ورديّة في هذه الارض ولكنه وعدنا انه معنا في الضيق، وثقتنا به وإيماننا هي قوتنا لكي نجتاز الضيق ونفرح بالرغم من كل الظروف..

 انها فرصة لك اليوم ان تعيد تقييم حياتك ومراجعة مصادر فرحك هل هو المال الإنجازات، المناصب العلاقات او المشاعر الوقتيّة!؟!؟! 
وانها فرصة في ان تعود إلى الرب الاله لتختبر محبته وفرحه في حياتك.. 

فرصة للصلاة:

                                        يا رب يسوع، أنت وحدك المصدر الثابت والحقيقي لكل فرح                                               سامحني يا رب لأني اعتمدت بفرحي على ظروف وأشخاص وأمور زائلة، أنا أُعلِنُك الآن ربًا وسيدًا ومخلصاً لحياتي                                               تعال اليوم وتربع على عرش قلبي وقُدْ أنت مركب حياتي                                                                  املأني يا رب بروحك القدوس حتى أختبر الفرح والرجاء والمحبة في أيامي القادمة                          أشكرك لأنك تسمع لصلاتي وتستجيب، بإسمك أصلي ولَكَ أعطي كل مجد وسجود من الآن والى الأبد آمين.

إذا اردت أن تعرف كيف تكون لك علاقة شخصية مع الله وكيف تختبر محبة الله وفرحه في حياتك، أو إذا كانت لديك بعض التساؤلات او الاستفسارات … يمكنك التواصل معنا على الخاص.